الشيخ محمد رضا النعماني

21

شهيد الأمة وشاهدها

تمهيد طبيعة البحث فرضت عليَّ أن أتطرّق بشيء من الإيجاز إلى الجانب الاسري بالقدر الذي يقتضيه الموضوع فيما يتعلّق بحياة وشخصية الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ( رضوان اللّه تعالى عليه ) وذلك لأنّني أعرف ذوقه السلبي من مثل هذه الأمور ، فهو لا يؤمن بشيء من تلك القيم الاجتماعية في إطار العمل الخارجي ، لا بل سعى في ظلّ تصدّيه للمرجعية إلى إبعادها عن تلك القيم الاجتماعية الذاتية ولعلّ أبرز الشواهد التي تركها بين أيدينا في هذا المجال على الصعيد النظري بحثه الرائع المسمى ب - ( مشروع المرجعية الموضوعية ) الذي كتبه بنفسه وتناول فيه تأسيس قواعد ومبادئ للمرجعية تقوم على أسس موضوعية بحتة بعيداً عن القيم الأسرية والذاتية وسوف يأتي الحديث عن ذلك في فصل المرجعية في حياة الشهيد الصدر . وأما على الصعيد العملي فيكفي أن نشير إلى حقيقة معروفة للكثيرين وهي أنه ( قدس سره ) قد اختار جميع أعضاء جهازه المرجعي من غير أرحامه وأقاربه ، في الوقت الذي كان - في بعض الأحيان - بأمس الحاجة إليهم لأداء بعض الواجبات الاجتماعية والعرفية التي تقتضي تمثيله بعنوانه الشخصي لا المرجعي والديني ، وفي هذه الحالة كان ينيب سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسين السيد